ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٢ - الحديث ١١
عَنِ الرِّضَا ع قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُكُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ وَ لِي زَكَاةٌ فَإِلَى مَنْ أَدْفَعُهَا قَالَ إِلَيْنَا فَقَالَ أَ لَيْسَ الصَّدَقَةُ مُحَرَّمَةً عَلَيْكُمْ فَقَالَ بَلَى إِذَا دَفَعْتَهَا إِلَى شِيعَتِنَا فَقَدْ دَفَعْتَهَا إِلَيْنَا فَقَالَ إِنِّي لَا أَعْرِفُ لَهَا أَحَداً فَقَالَ انْتَظِرْ بِهَا إِلَى سَنَةٍ قَالَ فَإِنْ لَمْ أُصِبْ لَهَا أَحَداً قَالَ انْتَظِرْ بِهَا إِلَى سَنَتَيْنِ حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ قَالَ لَهُ إِنْ لَمْ تُصِبْ لَهَا أَحَداً فَصُرَّهَا صِرَاراً وَ اطْرَحْهَا فِي الْبَحْرِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ أَمْوَالَنَا وَ أَمْوَالَ شِيعَتِنَا عَلَى عَدُوِّنَا.
[الحديث ١١]
١١مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَسْأَلُهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ أَدْفَعَ زَكَاةَ الْمَالِ وَ الصَّدَقَةَ إِلَى مُحْتَاجٍ غَيْرِ أَصْحَابِي فَكَتَبَ لَا تُعْطِ الصَّدَقَةَ وَ الزَّكَاةَ إِلَّا لِأَصْحَابِكَ
و لم أر قائلا بالطرح في البحر، نعم قيل ذلك في حصة الإمام عليه
السلام من الخمس في زمان الغيبة، و يمكن أن يكون الطرح للوصول إلى الإمام، لعلمه
بذلك و قدرته على الأخذ. الحديث الحادي عشر:
و اعتبار الإيمان في مستحق الزكاة مجمع عليه بين الأصحاب، حكاه في المنتهى [١]، و قالوا: و يجب أن يستثنى من ذلك المؤلفة و بعض أفراد سبيل الله.
و المشهور أنه مع عدم المؤمن لا يجوز صرف غير الفطرة إلى المخالفين مطلقا كما دلت عليه الأخبار الكثيرة. و أما الفطرة فقد اختلف فيها كلام الأصحاب، فذهب الأكثر و منهم المفيد و المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس إلى عدم جواز دفعها إلى غير المؤمن مطلقا كالمالية، و يدل عليه مضافا إلى العمومات صحيحة إسماعيل
[١]منتهى المطلب ١/ ٥٢٢.